اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
283
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فمن المحتمل - والمحتمل جدا والظن به قوي - أن خديجة لم تنس زواج فاطمة عليها السّلام ، ولم تحرمها من بعض ثياب العرس ولو كانت ثيابها نفسها ، مع العلم أنها كانت تاجرة مكّة ، فكانت تستورد من الشام الأقمشة المتنوعة ، وتستورد الثياب والألبسة النسائية الجاهزة ، فتبيعها على النساء والعرائس وتجّار الأقمشة وغيرهم ؛ فليس من المعقول أن نفرض أنها لم تدّخر لبنتها العزيزة ما يلزمها لزفافها ! ! فلهذا عندما يتحدث المؤرّخون والرواة عن تصدّق الصديقة فاطمة عليها السّلام بلباس عرسها الثمين على المسكينة ليلة زفافها ، يكون هذا دليلا على ما ذكرناه ؛ وإلّا فمن أين كانت لها بدلة عرس ثمينة ؟ ! إذ لم يرو أحد بأن ما اشتروه لها كان في ضمنه ذلك ، بل كل ما يروى في ذلك : إن الملابس التي اشتروها لها هي عبارة عن : 1 . قميص بسبعة دراهم . 2 . خمار بأربعة دراهم . 3 . قطيفة سوداء خيبرية . 4 . عباء قطواني . وأظن أن العباء القطواني هذا لم يكن لباسا لها ، وإنما كانت تستفيد منه مع علي عليه السّلام بالالتحاف ، كما جاء في حديث زواجها . فهذه الملبوسات التي اشتراها أبو بكر حينما أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بشراء ما يصلح لها ؛ لأنه كان يمتهن التعامل بالأقمشة ، وكان ذو خبرة في الشراء ، ولكن هل إن هذه التي اشتراها كانت كافية لعروس تتزوّج ؟ ! فالجواب الصحيح هو : كلّا ! ! ولا أعلم هل إن حضور المسكينة ليلة زفافها عليها السّلام ، تعترض طريقها وتطلب منها إكساءها ، كان عفويا أم كان وراء هذه القضية أيادي خبيثة حرّكتها لذلك ؟ ! وهذا سرّ آخر في زواج الزهراء عليها السّلام ينبغي للباحثين التحقيق حوله . فكيفما كان فلنرجع إلى الحديث عن جهازها : فالأثاث البيتي الذي ابتاعته الهيئة المكوّنة من أبي بكر وسلمان المحمدي وبلال ، غير ما ذكرنا هو ما يلي :